أبي نعيم الأصبهاني

184

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

صلى اللّه عليه وسلم ، وأظهر إسلامه ليقيم بها فرده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقال : « إنا لا نحبس البرد ، ولا نخيس العهد » . كان ممن أخبره النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه يصيبه بعده فقر ، ونهاه أن يكنز فضول المال ، وأعلمه عقوبة من يحوز المال ويكنزه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا حاتم ابن إسماعيل عن كثير بن زيد عن المطلب عن أبي رافع . قال : مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالبقيع فقال : « أف أف أف » . وليس معه أحد غيرى فقلت : بأبى أنت وأمي . قال : « صاحب هذه الحفرة استعملته على بنى فلان فخان في ببردة ، فأريتها عليه تلتهب » . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا صالح بن زياد . وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا المغيرة بن عبد الرحمن . قالا : ثنا عثمان بن عبد الرحمن . وحدثت عن أبي جعفر محمد بن إسماعيل ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا يزيد بن هارون - واللفظ له - . قالوا : ثنا الجراح بن منهال عن الزهري عن سليم مولى أبى رافع عن أبي رافع مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « كيف بك يا أبا رافع إذا افتقرت ؟ » قلت أفلا أتقدم في ذلك . قال « بلى ! قال ما مالك ؟ » . قلت أربعون ألفا وهي للّه عز وجل ، قال « لا أعط بعضا وأمسك بعضا ، وأصلح إلى ولدك » قال قلت أولهم علينا يا رسول اللّه حق كما لنا عليهم ؟ قال : « نعم ! حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتاب » وقال عثمان بن عبد الرحمن : « كتاب اللّه عز وجل ، والرمي ، والسباحة » زاد يزيد : « وأن يورثه طيبا » قال : ومتى يكون فقرى ؟ قال : « بعدى » قال أبو سليم : فلقد رأيته افتقر بعده حتى كان يقعد فيقعد فيقول : من يتصدق على الشيخ الكبير الأعمى ، من يتصدق على رجل أعلمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه سيفتقر بعده من يتصدق فان يد اللّه هي العليا ، ويد المعطى الوسطى ويد السائل السفلى . ومن سأل عن ظهر غنى كان له شية يعرف بها يوم القيامة ولا تحل الصدقة لغنى ، ولا لذي مرة سوى . قال فلقد رأيت رجلا أعطاه